صلاح عبد الفتاح الخالدي

20

مفاتيح للتعامل مع القرآن

حديث القرآن عن القرآن : أسماؤه وسماته وردت في القرآن الكريم صفات وسمات لكتاب اللّه ، وسجلت آياته أوصافا وخصائص واضحة لهذا الكتاب المعجز ، ولاحظت آثاره المباركة الخيرة على الأفراد والجماعات ، وأبرزت مظاهر النقلة البعيدة التي ينتقل إليها المؤمنون الأحياء المبصرون ، من خلال تفاعلهم الحي مع القرآن ، وحياتهم الطاهرة في ظلاله . . ويجب علينا - ونحن نتلو القرآن ونتدبره - أن نلاحظ هذه الصفات والسمات ، وأن نقف طويلا أمام الآيات التي تعرضها ، وأن نعيشها بكامل كياننا وكافة مشاعرنا ودقائق حياتنا . . إن اللّه سبحانه يريد أن يعرّفنا بكلامه العظيم في كتابه الكريم ، وأن نلاحظ الحياة المباركة فيه ، وأن نعيش هذه الحياة في ظلاله . . ولذلك عرض لنا طائفة من أسماء القرآن وصفاته وخصائصه وسماته . . فلنقبل عليها بوعى وتدبر وتفاعل ، لنعرف طبيعة هذا القرآن ومهمته ودوره ورسالته . . لأنه لا أحد أعلم بكلام اللّه من اللّه سبحانه . . وإنّ تفضّل اللّه علينا بتعريفنا على كتابه لهو نعمة سابغة ، ورحمة باهرة ، علينا أن نقابلها بالتوجه إلى اللّه سبحانه بالحمد والشكر ، والإخلاص ، والحب ، والإقبال على كتابه الكريم بالتدبر والتذوق والالتزام والتطبيق ، لنعرف طعم الحياة ، ونتذوق ألوانها ومظاهرها .